ابن رضوان المالقي

386

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

والثالث : الموضع الذي يحله في الغلاء والرخص ، فتقدر كفايته « 226 » وكسوته لعامه كله ، فيكون هو « 227 » المقدر في عطائه ، ثم تعترض « 228 » حاله في كل عام ، فإن زادت رواتبه الماسة ، زيد ، وإن نقصت ، نقص . واختلف الفقهاء إذا تعذر رزقه بالكفاية هل يجوز أن يزاد عليها ، فمنع الشافعي من زيادته على كفايته « 229 » وإن اتسع المال ، لأن « 230 » أموال « 231 » بيت المال « 232 » لا توضع إلا في الحقوق اللازمة . وجوز أبو حنيفة زيادته على الكفاية ، إذا اتسع المال لها ، ويكون وقت العطاء معلوما ينتظره الجيش لوقته ، وإذا أراد ولي الأمر ، اسقاط بعض الجيش « 233 » لسبب أوجبه أو لعذر اقتضاه جاز ، وإن كان لغير « 234 » سبب ، لم يجز ، لأنهم جيش المسلمين في الذب عنهم . وإذا أراد بعض الجيش « 235 » اخراج نفسه من الديوان جاز مع الاستغناء عنه ، ولم يجز مع الحاجة إليه ، إلا أن يكون معذورا . وإذا جرد « 236 » الجيش للقتال « 237 » فامتنعوا وهم أكفاء من حاربهم « 238 » ، سقطت أرزاقهم ، وإن ضعفوا عنه « 239 » ، لم تسقط ، وإذا نفرت « 240 » دابة أحدهم في حرب ، عوض عنها . وإذا استهلك سلاحه فيها ، عوض عنه ، وإن لم

--> ( 226 ) د ، والأحكام : كفايته في نفقته ( 227 ) الأحكام : هذا ( 228 ) د : يعترض ، الأحكام : تعرض ( 229 ) د : الكفاية ( 230 ) د : المال لها ( 231 ) ج : الأموال ( 232 ) بيت المال - محذوفة في ج ( 233 ) ج : الشيوخ ( 234 ) وفي د ورد والا فلا - مكان : « وإن تغير سبب لم يجز » . ( 235 ) د : الجيوش ( 236 ) د : هيأ ( 237 ) الأحكام : لقتال ( 238 ) ج : لمن ( 239 ) الأحكام : عنهم ( 240 ) ج : تلفت ، ا ، ب ، ك : نفقت